تقرير بحث النائيني للكاظمي

108

كتاب الصلاة

هو الأقوى ، لأن معلولية المانعية للنهي يبتني على كون ارتفاع أحد الضدين مقدمة لوجود الآخر ، وقد ذكرنا في مبحث الضد بطلان المقدمية كما ذكرنا في تنبيهات الأقل والأكثر وجه الابتناء فراجع . وقد جعل شيخنا الأستاذ - مد ظله - في وسيلته الاتمام بقصد القرآنية أحوط ، ولم يظهر وجه هذا الاحتياط إلا خروجا عن المخالفة لمن قال بالاكتفاء بها . وعلى كل حال الأقوى وجوب قراءة سورة أخرى سواء تذكر قبل إكمال سورة العزيمة أو بعده . وأما الكلام في الجهة الثانية : فيقع الكلام فيها أولا : من حيث ما تقتضيه القاعدة ، وثانيا : من حيث ما يستفاد من أخبار الباب . أما الحيثية الأولى : فالقاعدة تقتضي وجوب السجود عليه في أثناء الصلاة ، وذلك لأن السجود للعزيمة بنفسه لم يكن زيادة في الصلاة حتى تشمله أدلة الزيادة ، إذ لم يأت به بقصد كونه من الصلاة بل قصد عدم كونه من الصلاة ، ومع قصد العدم لا يصدق عليه الزيادة . ومقتضى ما دل على فورية السجود هو وجود السجود في الأثناء وعلى فرض كون السجود للعزيمة زيادة في الصلاة كما هو مقتضى التعليل نقول : إن هذه الزيادة ملزم بها شرعا بمقتضى ما دل على فورية السجود ، فهو مقهور عليها شرعا . وقد قلنا في محله إن حديث " لا تعاد " ( 1 ) وإن كان مخصوصا بصورة النسيان ولا يعم الجاهل فضلا عن العامد ، إلا أن القهر الشرعي ملحق بالنسيان ويشمله حديث " لا تعاد " لأن كل ما كان يلزم منه إعادة الصلاة فحديث " لا تعاد " يكون حاكما فيما عدا الأركان . فكل واجب فوري إذا عرض في أثناء الصلاة كان اللازم فعله في الأثناء من دون أن يستلزم

--> ( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 227 باب 9 من أبواب القبلة ، ح 1